الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

63

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال الأموي لأبي عبد اللَّه - عليه السلام : انه قد أعيانا ، أمر هذا القدري . وانما كتبت إليك لأجمع بينك وبينه . فإنه لم يدع عندنا أحدا ، الا خصمه . فقال : ان اللَّه يكفيناه . [ قال : ] ( 1 ) فلما اجتمعوا قال القدري لأبي عبد اللَّه - عليه السلام : سل عما شئت ! فقال له : اقرأ سورة الحمد ! قال : فقرأها . فقال الأموي - أنا معه : ما في سورة الحمد علينا . إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . [ قال : ] ( 2 ) فجعل القدري يقرأ سورة الحمد ، حتى بلغ قول اللَّه - تبارك وتعالى - « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » . فقال له جعفر - عليه السلام : قف ! بمن تستعين ؟ وما حاجتك إلى المعونة ؟ ان الأمر إليك . فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 3 ) . وفي كتاب الاحتجاج ، للطبرسي ( 4 ) - رحمه اللَّه - حديث عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - وفيه : يقول لأصحابه : قولوا ! إياك نعبد ، أي : [ نعبد ] ( 5 ) وحدك ( 6 ) . ولا نقول كما قالت الدهرية : ان الأشياء لا بدء لها ، وهي دائمة . ولا كما قالت الثنوية « الذين قالوا » ( 7 ) : ان النور والظلمة ، هما المدبران . ولا كما قال مشركو العرب : ان أوثاننا ، آلهة . فلا نشرك بك شيئا . ولا ندعو من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفار ، « ولا

--> 1 و 2 - يوجد في المصدر . 3 - البقرة / 258 . 4 - الاحتجاج 1 / 25 . 5 - يوجد في المصدر . 6 - المصدر : واحدا . 7 - ليس في المصدر .